السيد هاشم البحراني

195

البرهان في تفسير القرآن

له : أنت إبراهيم خليل الرحمن ؟ قال لا ، الحديث « 1 » . 5342 / [ 11 ] - الفضيل بن يسار . قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : « إنما أشكو بثي وحزني إلى الله منصوبة » . 5343 / [ 12 ] - عن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أخبرني عن يعقوب حين قال : * ( اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخِيه ) * أكان علم أنه حي ، وقد فارقه منذ عشرين سنة ، وذهبت عيناه من الحزن ؟ قال : « نعم ، علم أنه حي » . قال : وكيف علم ؟ قال : « إنه دعا في السحر أن يهبط عليه ملك الموت ، فهبط عليه ، تربال « 2 » ، وهو ملك الموت ، فقال له تربال : ما حاجتك ، يا يعقوب ؟ قال : أخبرني عن الأرواح ، تقبضها مجتمعة أو متفرقة ؟ قال : بل متفرقة ، روحا روحا . قال : فمر بك روح يوسف ؟ قال : لا . قال : فعند ذلك علم أنه حي ، فقال لولده : * ( اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخِيه ) * » . وفي خبر أخر : « عزرائيل وهو ملك الموت » وذكر نحوه عنه . 5344 / [ 13 ] - عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - عاد إلى الحديث الأول « 3 » - قال : « واشتد حزنه - يعني يعقوب - حتى تقوس ظهره ، وأدبرت الدنيا عن يعقوب وولده ، حتى احتاجوا حاجة شديدة وفنيت ميرتهم ، فعند ذلك ، قال يعقوب لولده : * ( اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وأَخِيه ولا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّه إِنَّه لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّه إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ ) * فخرج منهم نفر وبعث معهم ببضاعة يسيرة ، وكتب معهم كتابا إلى عزيز مصر يتعطفه على نفسه وولده ، وأوصى ولده أن يبدؤا بدفع كتابه قبل البضاعة ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم : إلى عزيز مصر ، ومظهر العدل وموفي الكيل ، من يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم خليل الله ، صاحب نمرود الذي جمع لإبراهيم الحطب والنار ليحرقه بها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما وأنجاه منها : أخبرك - أيها العزيز - إنا أهل بيت قديم ، لم يزل البلاء إلينا سريعا من الله ، ليبلونا بذلك عند السراء والضراء ، وأن مصائب تتابعت علي منذ عشرين سنة أولها : أنه كان لي ابن سميته يوسف ، وكان سروري من بين ولدي ، وقرة عيني وثمرة فؤادي ، وأن إخوته من غير أمه سألوني أن أبعثه معهم يرتع ويلعب ، فبعثته معهم بكرة ، وأنهم جاؤني عشاء يبكون ، وجاؤني على قميصه بدم كذب ، فزعموا أن الذئب أكله فاشتد لفقده حزني ، وكثر على

--> 11 - تفسير العيّاشي 2 : 189 / 63 . 12 - تفسير العيّاشي 2 : 189 / 64 . 13 - تفسير العيّاشي 2 : 190 / 65 . ( 1 ) تفسير العيّاشي 2 : 189 / 62 . ( 2 ) في « س » في موضعين : قربال . ( 3 ) الحديث ( 4 ) من تفسير الآيات ( 58 - 82 ) من هذه السورة .